هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 79
أمالي ابن الشجري
13 - ذهب ابن الشجري « 1 » إلى أن الضمير يقوم مقام الواو المحذوفة في ربط الجملة الاسمية الحالية ، قال : « ولو حذفت الواو اكتفاء بالضمير ، فقلت : خرج أخوك يده على وجهه ، جاز ، كما قال المسيب بن علس : نصف النهار الماء غامره * ورفيقه بالغيب ما يدرى أي ما يدرى ما حاله » . وقد تعقبه البغدادي « 2 » ، فقال : « والعجب من كلام ابن الشجري في « أماليه » فإنه جعل الجملة حالا من « النهار » المرفوع ، وقال : « الرابط الضمير » ، وهذا لا يصح ، فإن الضمير ليس للنهار » . وكان البغدادي قد قدر الضمير في « غامره » عائدا على الغوّاص . وابن هشام « 3 » قدّر الرابط في البيت الواو المحذوفة . 14 - سئل ابن الشجري « 4 » عن إعراب « فضلا » ومعناه ، في قول الشاعر : ووحشيّة لسنا نرى من يصدّها * عن الفتك فضلا أن نرى من يصيدها فأجاب بأنه ينتصب على المصدر ، قال : « والتقدير : فضل انتفاء أن نرى إنسانا يصدها عن الفتك بنا فضلا عن رؤيتنا إنسانا يصيدها لنا ، ففضل هاهنا مصدر فضل من الشئ كذا : إذا بقيت منه بقية ، كقولك : أنفقت أكثر دراهمك ، والذي فضل منها ثلاثة ، وكقولك لإنسان خلص من أمر عظيم ولحقه منه بعض الضرّ : معك فضل كثير ، وكذلك وجود إنسان يصيد هذه الوحشية ، وانتفاء من يكفها عن الفتك بينهما فضل كبير ، فإذا كان من يكفها عن الفتك معدوما ، فكيف من يقدر على صيدها موجودا » .
--> ( 1 ) المجلس الحادي والسبعون . ( 2 ) الخزانة 3 / 234 . ( 3 ) المغنى ص 559 ، 707 . ( 4 ) المجلس الرابع والسبعون .